Print this page

مؤتمر «الحرية» و«التغريد ليس جريمة»: إلغاء عقوبة السجن

إيليا القيصر 

اجمع المتحدثون في المؤتمر الصحافي الذي نظمته جمعية الحرية الكويتية وحملة «التغريد ليس جريمة» أمس، على ضرورة تعديل التشريعات القاضية بسجن أصحاب الرأي، واستبدال الحبس بإلزام المحكوم بتقديم خدمة اجتماعية لدى احدى الجهات الحكومية ذات الصلة، مدة تتراوح من عام الى عامين.
وقالت رئيسة جمعية الحرية الكويتية ايمان حيات، ان الجمعية بالتعاون مع حملة «التغريد ليس جريمة» تقدمتا بـ6 مشاريع بقانون لمجلس الامة، آملة ان تتم مناقشتها بصفة الاستعجال لحماية حرية الرأي في البلاد.
وبينت ان تلك القوانين تسببت في زج عدد كبير من المواطنين في السجون، إضافة الى هجرة العديد من العقول، ما يستدعي القلق على الأجيال المقبلة، مؤكدة انه بدون حرية لا مجال للابداع والابتكار، وعلى العكس سنشهد زيادة الفساد لغياب النقد.
وأكدت انه عندما يكون هناك جدل في المجتمع ورأي ورأي آخر تتبلور الآراء ويتطور المجتمع في حين الركود يؤدي الى اندثاره.

الأمن الاجتماعي
من جانبها، قالت رئيسة حملة «التغريد ليس جريمة» ايمان العيسى، ان اغلب التشريعات المتصلة بحرية الرأي لم تراع الامن الاجتماعي وضياع وتشتت الاسر، ولم تراع نصوص الدستور والمواثيق الدولية التي وقعت عليها الكويت.
وبينت ان الحملة تحركت لإنقاذ أبناء الكويت من هذه التشريعات والقوانين السجانة، مطالبة المجاميع والتنظيمات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني الاصطفاف خلف هذه المطالب وان يكون لها دور.
وناشدت نواب مجلس الامة البر بقسمهم وتبني هذه التعديلات التي تصب في حماية أصحاب الرأي والمفكرين في المجتمع.

حق التعبير
بدوره، تحدث أستاذ القانون الدستوري وفلسفة نظام الحكم في الكويت د. محمد العنزي، عن مقترحات تعديل بعض نصوص القوانين المقيدة لحق التعبير التي قدمت الى مجلس الامة مؤخرا، مؤكدا ان حق التعبير حقا اصيلا لتنمية الافراد والمجتمع ويضمن مكافحة الفساد.
وبين ان قانون رقم 31 لسنة 1970 تسبب في سجن عدد كبير من أبناء الكويت بعد احالتهم لمحكمة الجنايات بسبب ابداء الرأي، مشيرا الى أن هناك فرقا بين العمل العدائي الفعلي ومجرد ابداء الرأي الذي لم يتسبب في حدوث الفعل.
وطالب باستبدال عقوبة السجن لأصحاب الرأي بقضاء مدة تتراوح من عام الى عامين في عمل مجتمعي كنوع من اصلاح الفكر او الرأي لأن العقوبة تكون من جنس العمل.
وأشار إلى انه تم تقديم مقترحات بتعديل بعض مواد القوانين في شأن حماية الوحدة الوطنية، ومكافحة جرائم تقنية المعلومات، والمطبوعات والنشر، والجزاءات والمحاكمات الجزائية، والاعلام المرئي والمسموع، التي تشكل قيدا على الحقوق والحريات العامة، لا سيما حق التعبير وحرية الرأي والرأي والآخر.

جريدة القبس

http://ow.ly/sUWn30jLbaM